Egypt
1889 - 1973
Taha Hussein Biography
طه حسين علي بن سلامة، أديب وناقد ومفكر مصري، وُلد في 14 نوفمبر 1889 بعزبة الكيلو قرب مغاغة بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وتوفي في 28 أكتوبر 1973 بالقاهرة. يُعرف بلقب «عميد الأدب العربي»، ويُعَد من أبرز رموز التنوير في العالم العربي الحديث. أُصيب بالعمى في طفولته نتيجة الرمد وسوء العلاج، فحُرم من نعمة البصر، لكنه أقبل على العلم بنهم وعزيمة. حفظ القرآن الكريم وهو دون التاسعة، ودرس في الأزهر الشريف ابتداءً من عام 1902، قبل أن يلتحق بالجامعة الأهلية (جامعة القاهرة لاحقًا) فور افتتاحها عام 1908، فجمع بين الثقافة الدينية التقليدية والتعليم المدني الحديث. نال درجة الدكتوراه الأولى من جامعة القاهرة عام 1914 عن رسالته في أبي العلاء المعري، التي أثارت آنذاك جدلاً دينيًا كبيرًا، ثم أوفد في بعثة إلى فرنسا، حيث حصل على الدكتوراه الثانية عام 1918 من جامعة السوربون عن «الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون»، إلى جانب دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني. وخلال تلك الفترة، تزوج من الفرنسية سوزان بريسو التي كانت رفيقة دربه، وقارئته، ومصدر دعمه في مسيرته العلمية والثقافية. عُيّن أستاذًا للتاريخ ثم للأدب العربي بجامعة القاهرة، وتقلد مناصب عدة منها عمادة كلية الآداب، ومديرية جامعة الإسكندرية، ووزارة المعارف (1950–1952)، حيث دافع بشدة عن مجانية التعليم، رافعًا شعار: «التعليم كالماء والهواء». كما ترأس مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وشارك في عضوية العديد من المجامع الدولية. أثار كتابه في الشعر الجاهلي (1926) عاصفة من النقد والاتهامات بالإساءة إلى الإسلام، مما أدى إلى محاكمته وفصله من الجامعة مؤقتًا، فعدّل الكتاب لاحقًا ونشره بعنوان في الأدب الجاهلي. خاض معارك فكرية وثقافية مع أبرز أدباء عصره، منهم مصطفى صادق الرافعي، ومحمد الخضر حسين، وناصر الدين الأسد. مرّ فكره بمراحل تطورية متعددة، من الانبهار بالحضارة الغربية إلى الانتصار لمقومات الحضارة الإسلامية، وتجسّد هذا التحوّل في مؤلفات مثل مستقبل الثقافة في مصر (1938)، والشيخان (1960)، ومرآة الإسلام (1959)، التي عبّرت عن مراجعات فكرية عميقة. ألّف نحو ستين كتابًا، من أبرزها: الأيام، دعاء الكروان، المعذبون في الأرض، على هامش السيرة، الوعد الحق.